مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
85
معجم فقه الجواهر
من أنّه : لو خطب جالساً تعيّن الفصل بالسكتة ، وفي التذكرة احتمال الضجعة ، وضعّفه في المدارك ، ونفاها في المحكيّ عن النهاية . 11 / 233 - 235 ز - الطهارة فيهما : [ هل الطهارة شرط فيهما ( الخطبتين ) ؟ فيه تردّد ] وقال المصنّف هنا وفي النافع والمعتبر : [ الأشبه أنّها غير شرط ] وفاقاً للسرائر وكشف الرموز والقواعد والمختلف والتبصرة والذخيرة والشافية وظاهر تركه في النهاية والجملين والغنية والإشارة والمراسم على ما حكي عن بعضها . وفي التذكرة عن الشيخ اشتراط الطهارة من الحدث والخبث ، وعن النهاية : " شرط بعض علمائنا طهارة الحدث والبدن والثوب والمكان من الخبث " إلّا أنّه لم نتحقّقه ، نعم في المنتهى والبيان والميسيّة والمسالك والروضة على ما عن بعضها وجوب الطهارة من الخبث ، وهو صريح المنظومة وشرح المفاتيح أو كصريحهما ، وفي المفاتيح عن جامع الشرائع والإيضاح وحواشي الشهيد والموجز وكشفه ورسالة صاحب المعالم وشرحها والماحوزيّة وجوب الطهارة من دون تنصيص على الشرطيّة ولا على الخبث ، وهو منصرف إلى الحدث . والقائل باشتراط الطهارة من الخبث نادر . وفي التذكرة : " فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث والحدث الأكبر إجماعاً " وكذا ما عن إرشاد الجعفريّة ، ومرادهما المتعدّي أو مطلقاً . ولو أحدث بعد الفراغ منهما قبل الصلاة استخلف ، كما عن المبسوط والمنتهى ، بل عن الأخير : وكذا لو أحدث في أثنائها ، ولا يخلو الإطلاق من نظر . 11 / 235 - 240 ح - رفع الصوت بهما : [ يجب أن يرفع صوته ( في الخطبتين ) بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعداً ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والعليّان - على ما حكي عن الميسي منهما - وغيرهم . لكن قال المصنّف وتبعه غيره : [ وفيه تردّد ] إلّا أنّه كما ترى . نعم قد يقال بعدم الظهور في الأدلّة بحيث تسقط الجمعة بتعذّره لصمم في العدد أو لمانع من ريح ونحوه ، ولم يمكن تحصيل مكان لا مانع فيه ، قال في التذكرة : " لا تسقط الجمعة ولا الخطبة وإن كانوا كلّهم صمّاً " وتبعه عليه جماعة ، لكن في المدارك : " احتمال سقوط الجمعة إذا كان المانع حاصلًا للعدد المعتبر " والاحتياط بالجمع بين الفرضين . ولا ريب أنّ الأحوط إسماع الحاضرين مع عدم المشقّة ، كما أنّ الأحوط الجمع بين الفرضين لو كان المانع من الإسماع من جهة الإمام كبحّة الصوت ونحوها . 11 / 240 - 242 ط - اتّحاد المتولّي للخطبة والإمامة : قال الفاضل في المحكيّ عن منتهاه : " الذي يظهر من عبارة الأصحاب أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام ، فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلّي آخر ، ولم أقف فيه على نصّ صريح لهم ، لكن الأقرب ذلك إلّا لضرورة " . وقال في الذكرى : " لو غاير الإمام الخطيب ففي الجواز نظر ، من مخالفته لما عليه السلف ، ومن انفصال كلّ عن الأُخرى ، ولأنّ غاية الخطبتين أن يكونا